راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

95

فاكهة ابن السبيل

البيض الرقيق بمقدار ما يعجن بقية الأدوية ويدعك بالدستك إلى أن يملس ويطرح عليه باقي الأدوية . وأما الأفيون فيجب أن يقلى تؤخذ صفحة نحاس وتحميها وتطرح عليها الأفيون مكسرا صغارا ولا يكون على جمر وأحذر أن يحترق فيبطل عليك فعله . وإذا أردت أخلاطا دواء فيجب أن تكون عارفا بمنافع الدواء وما ذا يصلح من الأمراض ، فإن كان من الأدوية التي منافعها كثيرة وهو جليل القدر مثل التوتيا الهندي وغيره فيجب أن تطرح منه المقدار . وان كان قليل المنافع مثل الصمغ أطرح منه اليسير ، وان كان حار شديد القوة مثل الزنجار والنوشادر فاطرح منه اليسير ، وان كان ضعيف القوة الاسفينداج فاطرح منه الكثير . ونحب أن تختار من الأدوية ما كان منها طريا جيدا لا تكون عتيقا مغشوشا ، وأن يسحق كل واحد من الأدوية على حده ثم تزن من المسحوق المتحول الوزن المذكور في نسخة ذلك الدواء ولا يجمع سائر الأدوية وتدقها فإنه مفيد لأن خطأ من الأدوية ما يحتاج يطال سحقه مثل المعدنيات ، ومنها ما يحتاج إلى سحق قليل مثل العصارات ، ومنها إذا سحق زيادة على المقدار الذي ينبغي انتقل عن طبعه واحتد مثل النشأة ثم حينئذ يختلط ويسحق سحقا معتدلا ليختلط فان من الأدوية التي نحب أن يعجن لتسيف « 1 » فنحب أن يلقى عليها الماء قليلا ويدق لتختلط سائر الأدوية بعضها ببعض ويعجن عجنا معتدلا ويسيف ويجفف ويجعل في الطل لئلا تحلل قوة الدواء في الشمس .

--> ( 1 ) تتشقق